السيد كمال الحيدري
211
شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)
التقدّم والتأخّر في الدهر ، وهو تقدّم العلّة التامّة على معلولها ، حيث انفكاك مرتبة وجود العلّة عن مرتبة وجود المعلول ، وأنّ أحدهما غير الآخر ، من قبيل تقدّم نشأة التجرّد العقلي على نشأة المادّة ، بمعنى تقرّر عدم المعلول - عالم المادّة - في مرتبة وجود العلّة . * التقدّم والتأخّر بالحقيقة والمجاز ، المتقدّم حقيقة هو المتّصف بالشيء حقيقة ، والمتأخّر مجازاً هو المتّصف بذلك الشيء مجازاً ، فالسفينة متقدّمة حقيقة ، والتأخّر بالمجاز من قبيل اتّصاف الجالس في السفينة بالحركة . * التقدّم والتأخّر بالحقّ ، وهو أنّ المعلول عين الربط بعلّتة ، كما في الواجب تعالى وعالم الإمكان ، فإنّ المتقدّم هو الواجب تعالى ، والمتأخّر هو عالم الإمكان .